السيد علي الطباطبائي
368
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
له * ( عتقه ) * سواء بلغت الزيادة حدا أم لا ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ، ولكن لم أجد به نصا ولا فتوى . وانما الموجود في غير الكتاب حتى الشرائع الاستحباب لو ضربه في غير حده حدا ، كما هو ظاهر الصحيح ( 1 ) ، وظاهره الوجوب كما عن الشيخ في النهاية ( 2 ) ، لكنه فرضه في من ضرب عبده فوق الحد ، وهو خارج عن مورده فيكون شاذا ، والعاملون به في مورده حملوه على الاستحباب . * ( الخامسة : يعزر من قذف عبده أو أمته . وكذا ) * يعزر * ( كل من فعل محرما أو ترك واجبا ) * عالما بهما وبحكمهما * ( بما دون الحد ) * بما يراه الإمام . قيل : ولا يبلغ حد الحر في الحر وان تجاوز حد العبد ، ولا حد العبد في العبد ، ففي الحر من سوط إلى تسعة وتسعين ، وفي العبد منه إلى تسعة وأربعين كما في التحرير . وقيل : يجب أن لا يبلغ أقل الحدود ، وهو في الحر ثمانون وفي العبد أربعون . وقيل : انه في ما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حده ، وفي ما ناسب القذف أو الشرب يجب أن لا يبلغ حده ، وفي ما لا مناسب له أن لا يبلغ أقل الحدود وهو خمسة وسبعون حد القواد . ونسبه في المسالك إلى الشيخ والمختلف . ولا ريب أن الاقتصار على الأقل أحوط . ثم وجوب التعزير في كل محرم من فعل أو ترك ان لم يحصل الانتهاء بالنهي والتوبيخ ونحوهما ظاهر ، وأما مع الانتهاء بهما فلا دليل على التعزير مطلقا الا في مواضع مخصوصة ورد النص بالتعزير أو التأديب فيها ، ويمكن تعميم التعزير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 337 ، ح 1 . ( 2 ) النهاية ص 732 .